
اهتم الشارع الأهوازي بالحلقة الأخيرة لبرنامج الإتجاه المعاكس التي عرضت على قناة الجزيرة في تاريخ 17/2/2009 لسببين. الأول لموضوع الحلقة حيث كانت عن الثورة الإيرانية بعد مرور ذكرى الثلاثون على انتصارها، و وفقاً لتقاليد البرنامج فإنه سيتم استضافة شخصية معارضة لإيران. و الثاني استضافة شخصية إعلامية بارزة حول القضية الأهوازية و هو السيد محمود أحمد الأحوازي.
لن أدخل في تفاصيل الحلقة و أرد على حضرة البروفيسور زيدان خليف بكل ما ذكره عن إيران أو الأهواز، فأنا متأكد بأن بعض الأخوة من كتاب الأهواز و العرب قد أعطوا لهذا الأمر حقه لذلك لن نكرر الأمر، و لكن سنركز على النقطة التي طرحها البروفيسور على السيد محمود أحمد الأحوازي و هي عندما سأله ((لو خيرت بين المشروع الإيراني أو المشروع الصهيوني الأمريكي فمن ستختار؟))
السؤال موجه للأهوازيين، و هو يؤرق الكثيرين منا!!!!
مع من سنتحالف؟
هل مع إيران التي تحتل الأهواز العربية و الجزر الإماراتية العربية الثلاث و تطالب ببحرين العربية؟
أم مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تتحالف مع اسرائيل المحتلة لفلسطين و قد قامت بمساندتها في مجزرة غزة و سائر جرائمها فضلاً عن تدميرها للعراق و جرائهما التي ارتكبتها هناك؟
البروفيسور عندما طرح هذا السؤال الغريب على السيد محمود الأحوازي قال قبلها معلقاً على احتلال الأهواز و الجزر الإماراتية بأهلاً بإحتلال الكرامة و تباً لإستقلال التبعية!!!
و لكننا نسأل هذا البروفيسور كيف تعرف بأن الإحتلال الإيراني للأهواز هو إحتلال كرامة، و أنت لم تزر الأهواز و تتعرف على مظالمهم؟ بل ما هو تعريفه لإحتلال الكرامة و كيف يتم جمع بين الفضيلة و الرذيلة؟
و لماذا المشروع الإيراني أيها البروفيسور و ليس مشروعاً عربي؟
في رأيي حول المشروع الإيراني فإنه لا يمكن للمشروع الإيراني- أو كما يطلقون عليه الإيرانيون تصدير الثورة - أن ينجح كبديل لمشروع الصهيوني الأمريكي الذي قام بمقارنتهما البروفيسور، لأن المشروع الإيراني قائمٌ بالأساس على المصلحة الشخصية للنظام الإيراني. و لنا في احتلال الأهواز و الجزر الثلاث و التهديدات باستخدام القوة ضد الإمارات و المطالبة لبعض من شخصيات المقربة من المرشد ببحرين عبرة. و لن ينجح الإيرانيين بتصدير ثورتهم للعالم الإسلامي كما كان يقول أحمدي نجاد في بداية توليه لرئاسة إيران، لأن الثورة الإيرانية كانت وليدة المعطيات التي أفرزتها نظام الحكم البهلوي في إيران. و مفهوم تصدير الثورة مفهومٌ انقرض لأن ليس هنالك مجتمعاً تتشابه سماته مع المجتمع الإيراني حتى لو كان فيه شيعة فإنهم سيبقون نسيج من مجتمعاتهم. فضلاً عن السجون السياسية و أزمة الثقة بين العرقيات الغير الفارسية مع نظام الحكم و انتشار المفاسد في المجتمع الإيراني و عدم وجود استقرار و ثبات أمني فيها و الحريات المقيدة و الأزمة الإقتصادية التي جعلت أربعون بالمائة من الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر تجعل المرء يتسائل بكيفية تصدير الثورة من هكذا مجتمع!!!
بل لو سلمنا جدلاً بأن إيران نجحت في تصدير ثورتها فسيكون امتداد لنفوذها لا تصدير لأفكارها.
ما لا يدركه الدكتور فيصل القاسم هو إن ضيفه البروفيسور الجزائري لا يعرف أي شئ عن الواقع الذي تعيشه إيران، بل يقارن النهضة الإيرانية بالنهضة اليابانية . متناسياً بأن الإقتصاد الياباني هو أقوى و أبرز من الإقتصاد الأمريكي، بل حتى إنني قرأت بأن الإقتصاد الياباني قد نجا من كارثة الأزمة الإقتصادية الدولية في ظل هزيمة و انكسار الإقتصاديات الأوروبية و الأمريكية. و لو ذهبنا في إيران نجد بأن نيسان ماكسيما هي من أكثر السيارات شراءً في مجتمع النخبة الإيرانية، و ما صناعات إيران إلا تركيب قطع كما ذكر السيد محمود الأحوازي في الحلقة. لكن مع ذلك تجد البروفيسور يرد عليه بأنهم رجال!!!
مشكلة هكذا نوع من المفكرين العرب بأن الحوار معهم ضائع فهم لا يعتبرون بالأدلة و المواثيق بقدر ما يعتبرون للخطابات و المواقف المضادة لسياسات الولايات المتحدة الأمريكية و التي تستغل الإنهزامية العربية، و إن تحدثت بشكلٍ مغاير لما يطرحون من أفكار، فهم سينبرون بسرعة بتخوينك و شتمك.
و لذلك عندما قال السيد محمود أحمد الأحوازي بأنه لا يوافق على كلا المشروعين لأن الأمر سيان، أتاه الجواب من البروفيسور بسرعة بأنه متصهين.
لن أدخل في تفاصيل الحلقة و أرد على حضرة البروفيسور زيدان خليف بكل ما ذكره عن إيران أو الأهواز، فأنا متأكد بأن بعض الأخوة من كتاب الأهواز و العرب قد أعطوا لهذا الأمر حقه لذلك لن نكرر الأمر، و لكن سنركز على النقطة التي طرحها البروفيسور على السيد محمود أحمد الأحوازي و هي عندما سأله ((لو خيرت بين المشروع الإيراني أو المشروع الصهيوني الأمريكي فمن ستختار؟))
السؤال موجه للأهوازيين، و هو يؤرق الكثيرين منا!!!!
مع من سنتحالف؟
هل مع إيران التي تحتل الأهواز العربية و الجزر الإماراتية العربية الثلاث و تطالب ببحرين العربية؟
أم مع الولايات المتحدة الأمريكية التي تتحالف مع اسرائيل المحتلة لفلسطين و قد قامت بمساندتها في مجزرة غزة و سائر جرائمها فضلاً عن تدميرها للعراق و جرائهما التي ارتكبتها هناك؟
البروفيسور عندما طرح هذا السؤال الغريب على السيد محمود الأحوازي قال قبلها معلقاً على احتلال الأهواز و الجزر الإماراتية بأهلاً بإحتلال الكرامة و تباً لإستقلال التبعية!!!
و لكننا نسأل هذا البروفيسور كيف تعرف بأن الإحتلال الإيراني للأهواز هو إحتلال كرامة، و أنت لم تزر الأهواز و تتعرف على مظالمهم؟ بل ما هو تعريفه لإحتلال الكرامة و كيف يتم جمع بين الفضيلة و الرذيلة؟
و لماذا المشروع الإيراني أيها البروفيسور و ليس مشروعاً عربي؟
في رأيي حول المشروع الإيراني فإنه لا يمكن للمشروع الإيراني- أو كما يطلقون عليه الإيرانيون تصدير الثورة - أن ينجح كبديل لمشروع الصهيوني الأمريكي الذي قام بمقارنتهما البروفيسور، لأن المشروع الإيراني قائمٌ بالأساس على المصلحة الشخصية للنظام الإيراني. و لنا في احتلال الأهواز و الجزر الثلاث و التهديدات باستخدام القوة ضد الإمارات و المطالبة لبعض من شخصيات المقربة من المرشد ببحرين عبرة. و لن ينجح الإيرانيين بتصدير ثورتهم للعالم الإسلامي كما كان يقول أحمدي نجاد في بداية توليه لرئاسة إيران، لأن الثورة الإيرانية كانت وليدة المعطيات التي أفرزتها نظام الحكم البهلوي في إيران. و مفهوم تصدير الثورة مفهومٌ انقرض لأن ليس هنالك مجتمعاً تتشابه سماته مع المجتمع الإيراني حتى لو كان فيه شيعة فإنهم سيبقون نسيج من مجتمعاتهم. فضلاً عن السجون السياسية و أزمة الثقة بين العرقيات الغير الفارسية مع نظام الحكم و انتشار المفاسد في المجتمع الإيراني و عدم وجود استقرار و ثبات أمني فيها و الحريات المقيدة و الأزمة الإقتصادية التي جعلت أربعون بالمائة من الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر تجعل المرء يتسائل بكيفية تصدير الثورة من هكذا مجتمع!!!
بل لو سلمنا جدلاً بأن إيران نجحت في تصدير ثورتها فسيكون امتداد لنفوذها لا تصدير لأفكارها.
ما لا يدركه الدكتور فيصل القاسم هو إن ضيفه البروفيسور الجزائري لا يعرف أي شئ عن الواقع الذي تعيشه إيران، بل يقارن النهضة الإيرانية بالنهضة اليابانية . متناسياً بأن الإقتصاد الياباني هو أقوى و أبرز من الإقتصاد الأمريكي، بل حتى إنني قرأت بأن الإقتصاد الياباني قد نجا من كارثة الأزمة الإقتصادية الدولية في ظل هزيمة و انكسار الإقتصاديات الأوروبية و الأمريكية. و لو ذهبنا في إيران نجد بأن نيسان ماكسيما هي من أكثر السيارات شراءً في مجتمع النخبة الإيرانية، و ما صناعات إيران إلا تركيب قطع كما ذكر السيد محمود الأحوازي في الحلقة. لكن مع ذلك تجد البروفيسور يرد عليه بأنهم رجال!!!
مشكلة هكذا نوع من المفكرين العرب بأن الحوار معهم ضائع فهم لا يعتبرون بالأدلة و المواثيق بقدر ما يعتبرون للخطابات و المواقف المضادة لسياسات الولايات المتحدة الأمريكية و التي تستغل الإنهزامية العربية، و إن تحدثت بشكلٍ مغاير لما يطرحون من أفكار، فهم سينبرون بسرعة بتخوينك و شتمك.
و لذلك عندما قال السيد محمود أحمد الأحوازي بأنه لا يوافق على كلا المشروعين لأن الأمر سيان، أتاه الجواب من البروفيسور بسرعة بأنه متصهين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق